الشوكاني
247
نيل الأوطار
بلفظ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما حسدتكم اليهود على شئ ما حسدتكم على قول آمين فأكثروا من قول آمين اه . وعن وائل بن حجر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال آمين يمد بها صوته رواه أحمد وأبو داود والترمذي . الحديث أخرجه أيضا الدارقطني وابن حبان وزاد أبو داود : ورفع بها صوته قال الحافظ : وسنده صحيح ، وصححه الدارقطني ، وأعله ابن القطان بحجر بن عنبس وقال : إنه لا يعرف ، وخطأه الحافظ وقال : إنه ثقة معروف قيل له صحبة ، ووثقه يحيى بن معين وغيره ، وروى الحديث ابن ماجة وأحمد والدارقطني من طريق أخرى بلفظ : وخفض بها صوته وقد أعلت باضطراب شعبة في إسنادها ومتنها ، ورواها سفيان ولم يضطرب في الاسناد ولا المتن . قال ابن القطان : اختلف شعبة وسفيان ، فقال شعبة : خفض ، وقال الثوري : رفع . وقال شعبة : حجر أبو عنبس ، وقال الثوري : حجر بن عنبس ، وصوب البخاري وأبو زرعة قول الثوري ، وقد جزم ابن حبان في الثقات أن كنيته كاسم أبيه فيكون ما قالاه صوابا . وقال البخاري : إن كنيته أبو السكن ، ولا مانع من أن يكون له كنيتان ، وقد ورد الحديث من طرق ينتفي بها إعلاله بالاضطراب من شعبة ، ولم يبق إلا التعارض بين شعبة وسفيان ، وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له بخلاف شعبة ، فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح كما روي ذلك عن البخاري وأبي زرعة . وقد حسن الحديث الترمذي ، قال ابن سيد الناس : ينبغي أن يكون صحيحا . ( وهو يدل ) على مشروعية التأمين للامام والجهر ومد الصوت به ، قال الترمذي : وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتابعين ، ومن بعدهم يرون أن الرجل يرفع صوته بالتأمين ولا يخفيها ، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق اه . باب حكم من لم يحسن فرض القراءة عن رفاعة بن رافع : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علم رجلا الصلاة فقال : إن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ثم اركع رواه أبو داود والترمذي . وعن عبد الله بن أبي أوفى قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزئني ، قال قل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله